وخير زاد للمؤمنين هو أمر الله لهم (َيَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) جعلهما الله عدة وعونًا. فمن لا صبر له لا عون له. وإنما الصبر عند الصدمة الأولى كوصيته صلى الله عليه وسلم ومن حكمته سبحانه الابتلاء والاختبار. ولذلك يقول سبحانه (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) وحتى نتعلم كلمات العزاء تفسيرًا لهذه الآية الكريمة يروي الإمام مسلم عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها تقول (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول: ما أمره الله به إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أؤجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها إلا أخلف الله له خيرًا منها) وعند أحمد والترمذي يقول الله عز وجل لملائكته الموكلين بالعباد (قبضتم ولد عبدي وثمرة فؤاده. فيقولون نعم. فيقول: سبحانه ماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجعك. فيقول: ابنوا لعبدي بيتاُ في الجنة وسموه بيت الحمد) وروى الشافعي أنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية سمعوا قائلًا يقول (إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفًا من كل هالك. ودركًا من كل فائت. فبالله فثقوا. وإياه فارجوا. فإن المصاب من حرم الثواب) ختم الله لنا جميعًا بخاتمة الإيمان.
وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله أجمعين.
أحمد طه نصر