ولقد بلغ من فضل الله سبحانه .. على عبده المؤمن، أنه إذا قال: (الحمد لله) كتبها له حسنة ترجح كل الموازين .. في سنن ابن ماجه عن ابن عمر - رضي الله عنهما. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثهم أن عبدًا من عباد الله قال: (يا رب لك الحمد كما يبنغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك) فعضلت (حيرتهم لعظم ثوابها) الملكين، فلم يدريا كيف يكتبانها، فصعدوا إلى الله فقالا: يا رب، إن عبدًا قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها - قال الله - وهو أعلم بما قال عبده: (وما الذي قال عبدي؟ ) قالا: يا رب إنه قال لك الحمد يا رب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. فقال الله لهما: (اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها) .
وكان الناس يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رفعوا رءوسهم من الركوع .. قال رجل منهم: (ربنا ولك الحمد حمدًا طيبًا كثيرًا مباركًا فيه) فلما فرغوا من الصلاة التفت إليهم الرسول قائلًا: أيكم قال ذلك القول؟ ثم قال لهم: لقد رأيت ثلاثة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها قبل الآخر.