* ويخطئ أشد الخطأ من يظن أن التوبة لا بد وأن تكون على يد شيخ حتى يقبلها الله تعالى، فإن باب التوبة مفتوح لكل راغب في التوبة ما لم تصل الروح الحلقوم أو تطلع الشمس من مغربها. قال الله تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) الآيتان 17، 18 النساء.
وقال تعالى: (وَهُو الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) الآية 25 الشورى. وقال تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُو التَّوَّابُ الرَّحِيم) الآية 104 التوبة.
* ويغالي بعض الناس حين يجعلون إتيانهم قبر النبي صلى الله عليه وسلم ميتًا ليستغفر لهم كإتيانه حيًا سواء بسواء أخذًا من قول الله عز وجل: (ِ وَلَو أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) الآية 64 النساء.
* وشتان بين أن يأتوه صلى الله عليه وسلم حيًا يمكنه أن يستغفر ويدعو لهم وبين أن يأتوه ميتأ في قبره، نعم هو حي في قبره من غير شك ولا ريب، ولكن ليست كحياته في الدنيا فإن هذه غير تلك ولا يعلم حقيقتها إلا الله لأن الله تعالى قال له: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) الآية 30 - الزمر.