فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 18318

وتساءلت يومها: لماذا يذكر أتباع هذه الطريقة بألفاظ منها: (آه .. آه .. آه) ؟ وقيل لي: إن لفظ (آه) اسم من أسماء الله تعالى، والدليل فيما رواه الديلمي في مسند الفردوس، من أن الرسول - صلوات الله وسلامه عليه - كان يعود مريضًا فوجده يئن، فنهاه أصحابه عن هذا الأنين، فقال لهم الرسول: دعوه يئن، فإن (آه) اسم من أسماء الله تعالى ... وقلت: لكن الله تعالى يقول: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ... ويقول جلَّ شأنه (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) وأسماء الله الحسنى، واضحة لا لبس فيها ولا غموض، أشار القرآن إلى بعضها، وكذلك السّنّة المطهرة، فلماذا نلجأ - كالباحثين عن المتاعب، إلى حديث واه لا أصل له، فيحق علينا قول الرسول الصادق .. (هلك المتنطعون) قالها ثلاثًا. وقيل لنا يومها: (صه .. فقد قال سادتنا: من اعترض انطرد) والتزمت الصمت، فلم يكن جسمي النحيل يحتمل عصا الشيخ .. أو هراوات أتباعه ومريديه.

أجل، ذكرت هذه القصة الهامشية، بعد أن انتهيت من قراءة كتيب أصدره المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، تحت عنوان (حكم الإسلام في التوسل بالأنبياء والأولياء عليهم السلام) وهو بقلم عالم كبير من علماء الأزهر، عضو من هيئة كبار العلماء، وعضو في مجمع البحوث الإسلامية، وعضو بارز في رابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية، ومن حق القارئ لهذا الكتيب أن يأسف، بل ويأسى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت