فهرس الكتاب

الصفحة 5706 من 18318

ولماذا يدعو الناس غير الله تعالى ويعدلون عن دعائه أو يشركون فيه معه غيره؟ وغير الله لا يملك من الأمر شيئًا، إنما الأمر لله وحده، وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، ويأتي بالخير إذا شاء، وهو القائل سبحانه: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(62) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) النمل - 62 - 64.

لقد حاور القرآن الكريم الذين يدعون ويسألون غير الله محاورة منطقية في كثير من آياته ليبطل أعمالهم ويسفه عقولهم حين يلجأون إلى غير الله يسألونه ويدعونه ويطلبون منه قضاء الحاجات أو دفع الملمات.

فلنستمع إلى هذا الحوار الجاد المقنع لأنه من الله الحق المبين ولله الحجة البالغة، ولنتدبره بفهم ووعي لنعلم أي خطأ نقع فيه حين نلجأ إلى غير الله نسأله وندعوه.

يقول الله تعالى في سورة الأنعام: (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) الآية 71.

فالذي يدعو من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره - والنفع والضر بيد الله وحده - ارتد على عقبه إلى الضلال ولم يكن من المهتدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت