هل الأجدر بعالم كبير من علماء الأزهر، وعضو بارز في رابطة العالم الإسلامي، وعضو أيضًا في مجمع البحوث الإسلامية لم يدل بعلمه كما ينبغي في البحوث الإسلامية الجادة التي تتصل بحياة الناس، والتي يقدمها غير فضيلته من أعضاء المجمع. هل الأجدر بمثل فضيلته، وهذا مقامه .. أن يثير مسائل قلقة أعفى عليها الدهر، مُصرًّا على أن رأيه هو حكم الإسلام، أم الأجدر بفضيلته أن يتصدى للتحديات التي تواجه الإسلام والمسلمين اليوم كأعنف ما تكون وبلا رحمة أو هوادة؟
يبدو أن فضيلته - في عزلته عن الحياة - لم يُحِسَّ بعد أن النحلة البهائية أصبحت تطل من جحورها برؤوسها لنفث سمومها، كما لم يحس فضيلته بعد - أن هناك مؤامرة على ما تبقى للشريعة الإسلامية من آثار في أضيق الزوايا، وأقصد بها الأحوال الشخصية. هذه المؤامرة تذكي نارها أحلام مشبوهة في شتى وسائل الإعلام، وألسنة حاقدة على الإسلام في شتى المنابر.