فهرس الكتاب

الصفحة 5726 من 18318

أما الملاحظة الأولى فإنه كان يتعين محاكمة الابنة المتهمة أمام محكمة الجنايات لتكون إجراءات المحاكمة شاملة للمتهمين الثلاثة في وقت واحد تحقيقًا للعدالة وتجانسًا للأحكام إلا أنها انتزعت بسبب قانون الأحداث الذي رفع سن الحدث إلى ثمانية عشر عامًا بعد أن كان ستة عشر عامًا. وهو قانون إثمه أكبر من نفعه، وقد أدى إلى إفلات الكثيرين من تطبيق العقوبة المستحقة عليهم ... الأمر الذي ترى معه المحكمة ضرورة العودة إلى جعل سن الحدث إلى ستة عشر عامًا بعد أن أصبح للقانون الحالى فئة من المنحرفين تمارس هوايتها في ظله وتحتمي بحماه.

أما الملاحظة الثانية التي أشارت إليها المحكمة فهي أن قاتلة زوجها قد اعترفت في التحقيقات أنها كانت تعاشر عشيقها معاشرة الأزواج أثناء غياب الزوج وأيدها العشيق في ذلك. ورغم بشاعة هذا الجرم فإن نصوص القانون الوضعي تقف عاجزة عن أن تمسهما بسوء. وقالت المحكمة أنها تناشد المسئولين - إلى أن يأذن الله بتطبيق شريعته كاملة - أن يسارعوا إلى تنقية القوانين الوضعية من كافة النصوص التي تتعارض مع شريعة السماء.

وتأبي سياسة الترقيع إلا السكوت رضا بالأمر الواقع ... !

وهكذا ... كلما تبينت لنا معالم قانون وضعي يتعلق بالسلوك والأخلاق اتضح لنا مدى الاستهتار بالإسلام والاستهانة به عند هؤلاء الذين يضعون هذه القوانين. ولعل خير مثال على هذا قضية الملحن الموسيقي المشهور الذي اتهم بتسهيل ارتكاب الفجور حيث أقام في منزله حفلا صاخبًا بدأ من غروب الشمس وامتد إلى مطلعها تقارعت فيه كئوس الخمر بين أيدي سكارى تمايلت رءوسهم وتراقصت أجسادهم على أنغام الموسيقى. وانتهى الحفل بانفراد أحد المدعوين بامرأة ثملة في غرفة أحكم اغلاقها من الداخل. ثم شاء الله لهم الفضيحة على الملأ حين سقطت المرأة من نافذة الحجرة - أو أسقطت - عارية تمامًا كما ولدتها أمها وخرج الرجل لا يكاد يستر عورته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت