فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 18318

ولكن الله تبارك وتعالى يتدارك برحمته هؤلاء النفر الذين خرجوا في تلك السرية فيرفع الحرج الذي ملأ صدور المسلمين من السرية وينزل قوله تعالى: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصدٌّ عن سبيل الله وكفرٌ به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا .. )

يتولى القرآن الكريم الرد على دعاوى المشركين ويجيب عن سؤالهم عن القتال في الشهر الحرام بأنه كبيرة من الكبائر، ولكن الصد عن سبيل الله والكفر به وإخراج أهل المسجد الحرام المؤمنين منه، وفتنة أولئك المؤمنين عن دينهم بالإغراء والتعذيب والاضطهاد، كل أولئك أكبر وأكثر إثمًا عند الله من القتال في الشهر الحرام، ثم يفضح نوايا المشركين بأنهم لن يرجعوا عن قتال المسلمين حتى يفتنوهم عن دينهم، ويردوهم كفارًا إن استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.

وإذا كانت قريش ترتكب هذه الكبائر فإن من حق من وقع عليهم الاعتداء وقاسوا واحتملوا عبء تلك الكبائر، أن يردوا بعضها إلى مشركي قريش ولو أدى ذلك إلى قتالهم في الشهر الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت