أجاب عنه الشيخ عبد المنصف محمود في جريدة (اللواء الإسلامي) عدد (230) يوم الخميس 13 من شوال 1406 هـ 19 من يونيه 1986 م (ص8) تحت عنوان (أنت تسأل والإسلام يجيب) ولم يذكر الشيخ في الإجابة سوى اختلاف المذاهب فقال: (اختلف الفقهاء فيمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام على المنبر ... هل يصلى تحية المسجد أم لا؟ فذهب أبو حنيفة ومالك: إلى أنه لا يصلى، ولا يشغل نفسه بأي شئ يصرفه عن الإنصات، لسماع الخطبة، لما رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(إذا دخل أحدكم المسجد، والإمام يخطب فلا صلاة ولا كلام. حتى يفرغ الإمام) .
وذهب الشافعية: إلى أنه يُسن للداخل: أن يصلى ركعتي التحية، لما روى (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سليكا الغطفاني: لما وصل المسجد حال الخطبة فقعد ولم يصل التحية:(بأن يقوم فيصلى) فقد روى الجماعة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (دخل رحل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: صليت؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين) .
وروى أحمد ومسلم وأبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما) وفي رواية (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام(أي من الخلوة متجهًا نحو المنبر) فليصل ركعتين) متفق عليه.
قلت: هذه إجابة يقف أمامها السائل حيران، لو أخذ بقول الدكتور الراجحي في اختلاف أصحاب المذاهب الأربعة. فما بالك لو أخذنا بقول الدكتور الذي لم يقتصر على اختلاف أصحاب المذاهب الأربعة بل أطلقه وجعله حقيقة تقول: (إن العلماء متى اختلفوا، فالكل صحي ولك أن تعمل طبقًا لأى فهم تأنس أنت إليه) .