هكذا يتبين أن الحديث منكر بجميع طرقه، والمنكر كما في علم المصطلح من أنواع الضعيف جدًا. ومن المعروف أيضًا أن الضعيف لا يعمل به في العقائد والأحكام فضلا عن أنه منكر. وما اختلفت الآراء إلا من عدم تحقيق الأحاديث، ويقف الناس حيارى أمام عدم التحقيق فهل يأخذون بالنص أو بالاجتهاد - ومن المعروف أنه لا اجتهاد مع النص، ولذا يجب علينا أمام النص أن نحققه تبعًا لقواعد علم الحديث ومعرفة الرجال ثم إذا تبين ضعفه وعدم صحته هنا يكون الاجتهاد.
ولا نأخذ برأى أحد بعد ورود النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي ذلك يقول الشافعي رضي الله عنه: (أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها بقول أحد) ابن القيم في (إعلام الموقعين) (2/ 361) والفلاني (ص67) .
ورحم الله الإمام الشافعي إذ يقول: (كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي) . الهروي (1/ 47) وابن القيم في (إعلام الموقعين) (2/ 363) .
والله ولى التوفيق.
علي إبراهيم حشيش