فهرس الكتاب

الصفحة 5817 من 18318

وكل من خالف شهادة الصدق وكلمة الحق الكلمة الطيبة فهو جاهل بمعناها أو كاذب في إيمانه. وهو الواقع المؤلم بين الخاصة والعامة. يقول أحدهم: لا إله إلا الله. ويقع منه الشرك في العبادة بدعائه وتوسله وشفاعته بمن لا يضر ولا ينفع ولا يستجيب ولا يسمع. يغريهم الشيطان اللعين بمعسول القول غرورًا. كما ورد في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما - يكشف زيف الشرك - أن اللعين أوحى إلى قوم نوح ومن بعدهم وإلى اليوم أن اعمدوا إلى مجالسهم فأقاموا لهم النصب ومضى فأغرى من بعدهم من أجيال أنهم كانوا بهم يستمطرون وتمادى ينسج الخرافات والبركات والتصرفات. ولكن الله حمى المؤمنين المخلصين من ذلك. ولم يجعل للشيطان من سبيل إلا على الذين يتولونه والذين هم به مشركون.

ونستطلع الهدى الكريم والبيان الشافي لنبينا وإمامنا صلى الله عليه وسلم الذي حمله الله أمانة الدين وأوجب علينا طاعته ومحبته والتحاكم إليه. فالكتاب والسنة معًا وحي ومن عند الله لهداية عباده.

روى مسلم عن معاذ رضي الله عنه قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا معاذ قلت لبيك رسول الله وسعديك. قال: هل تدرى ما حق الله على العباد؟ قلت الله ورسوله أعلم. قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا. قال: أتدري ما حقهم عليه إذا فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال أن لا يعذبهم) فحق الله على العباد معناه ما يستحقه عليهم وما خلقهم من أجله) (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت