فهرس الكتاب

الصفحة 5818 من 18318

وحق العباد على الله تعالى معناه أنه متحقق لا محالة. وهو من جهة المقابلة. وأن الملك العظيم سبحانه وعد به تفضلًا ورحمة. وروى أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة) ومن روايته (من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة) أي لا تنفع إلا من قالها بعلم ويقين ممتزجة بكل ذرة من روحه لقوله صلى الله عليه وسلم في رواية أخرى (خالصًا من قلبه) و (يبتغي بذلك وجه الله تعالى) بمعنى عاش بها ولها وأدى حقها جهادًا ودعوة والتزم فرضيتها ومات على ذلك. ومن رواية: (من شهد أن لا إله إلا الله مستقينًا بها قلبه فبشره بالجنة) ورواية مسلم: (وكفر بما يعبد من دونه دخل الجنة) .

كلمات جامعة وهادية إلى خيري الدنيا والآخرة، ومخلصة من ظلم وظلمات الشرك وحبوط العمل (الَّذِينَءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم) . وبهذا فسرها صلى الله عليه وسلم في الصحيحين (أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُون) ... ألا ترى إلى حرصه صلى الله عليه وسلم على نجاة المؤمنين الموحدين حيث يقول: (لكل نبي دعوة مستجابة. فتعجل كل نبي دعوته. وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئًا) من أخلص دينه وعبادته وثناءه وشكره لله وحده (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ(53) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ).

فيأيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت