وإذا كان هؤلاء الذين يتخذون الأنداد من دون الله في غفلة وعمى فيوم القيامة يلقون جزاءهم وساعتها لا ينفع الندم (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ(165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ) (165 - 167 البقرة) .
هكذا يكون مصير السادة والأتباع. الكل في النار يصطلى بها ويصطرخ فيها. وكل فريق يتبرأ من الآخر. وإمامهم الكبير الشيطان قد أعلن البراءة منهم بعد أن قادهم إلى النار التي لا يملكون لأنفسهم منها فرارًا.
وإذا كان أمر الأنداد على هذه الخطورة ولا يكون إخلاص العبودية لله إلا بالتخلص من الأنداد ... فلنا أن نتساءل ما هي الأنداد التي حذرنا الله من اتخاذها؟ ونستطيع أن نستخرجها من القرآن الكريم كما يلى:
1 -الشيطان (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِيءَادَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ) (60 يس) .
2 -الهوى (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) (23 الجاثية) .
3، 4 الأحبار والرهبان ومن على شاكلتهم (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) (31 التوبة) .
5 -الموتى ونصبهم من الحجارة وغيرها: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (194 الأعراف) .