من 6 إلى 13 - الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة والأموال والتجارة والمساكن (قُلْ إِنْ كَانَءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (24 التوبة) .
هذه جملة من الأنداد ذكرها القرآن الكريم ليحذرها المسلم إذا أراد أن تكون عبوديته خالصة لله وحده.
وإذا كان الند في اللغة هو الشبيه والمثيل وفي الشرع كل ما يصرف عن ذكر الله وطاعته. فإن اتخاذ هذه الأنداد يتفاوت من معصية إلى معصية ومن كفر إلى كفر ومن شرك إلى شرك.
فطاعة الشيطان مثلا نتيجتها الوقوع في المعاصي صغيرة كانت أو كبيرة ويظل الشيطان يستدرج الإنسان إلى أن يوقعه في الشرك الأكبر إن استطاع. وكذلك اتباع الهوى قد يصل بصاحبه إلى أن يصم أذنيه عن كل حق. وطاعة الأحبار والرهبان ومن على شاكلتهم تصل بصاحبها إلى تبديل شرع الله وقد تصل به إلى الاستهزاء أو الكفر بهذا الشرع. أما دعاء الموتى واللجوء إليهم في تفريج الكروب فهذا شرك صريح.
وكذلك الحال بالنسبة لباقي الأنداد إما أن تصل بصاحبها إلى المعصية وإما أن تصل به إلى الكفر أو الشرك.
نسأل الله لنا ولكم العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.
عبد الرازق السيد عيد