فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 18318

والحق أن قول أحمد في هذه الدعوى هو قول السلف جميعًا.

يقول مالك بن أنس: (من يقول القرآن مخلوق هو عندي كافر فاقتلوه) .

ويقول وكيع: (القرآن كلام الله ليس بمخلوق فمن زعم أنه مخلوق فقد كفر بالله العظيم) .

وقال أبو يوسف القاضي: (كلمت أبا حنيفة في سنة في أن القرآن مخلوق أم لا؟ فاتفق رأيه ورأيي: على أن من قال القرآن مخلوق فهو كافر) .

وقال الربيع: (لما كلم الشافعي حفص الفرد، فقال حفص: القرآن مخلوق، قال الشافعي: كفرت بالله العظيم) .

وقال: (سمعت البويطي يقول: من قال القرآن مخلوق فهو كافر: قال الله تعالى:(إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) فأخبر الله تعالى بأنه يخلق الخلق (بكن) فمن زعم أن (كن) مخلوقة، فقد زعم أن الله تعالى يخلق الخلق بخلق).

تلك طائفة من أقوال السلف، وبها قال أحمد رضي الله عنه أما ما ينسبه بعض من لا تثبت عندهم إلى أحمد من أنه يقول:

إن صوت القارئين ومداد المصاحف قديم أزلي. فقد قال ابن تيمية:

(إن ذلك كذب مفترى، لم يقل ذلك أحمد ولا أحد من علماء المسلمين، بل كان أحمد بن حنبل يقول: اللفظ محدث واستدل بقوله تعالى:(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) سورة: ق، قال: فاللفظ كلام الآدميين).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت