فهرس الكتاب

الصفحة 5859 من 18318

ولكن الباطل لا يأتي إلا من المبطلين الذين يفسرون كتاب الله بأهوائهم ليبطلوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعد أن ظهر ارتداد هؤلاء الستة وإصرارهم على ارتدادهم حيث مضت عليهم أشهر وهم مصرون على ارتدادهم وخرجوا من ساحة المحكمة وهم على دينهم الجديد مثبتين بذلك ردتهم. فماذا سيقول هؤلاء المبطلون الذين عطلوا حد الردة وحرفوا كتاب الله بتفسيرهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم - يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا والأمر يومئذ لله.

(فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ) (78 / غافر) .

لقد عطلت الحدود في بلد دستورها ينص في مادته الثانية على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. فأين حد السرقة؟ بل أين حد الحرابة ... ؟

وأين حد القذف؟ وأين حد شرب الخمر ... ؟ أين حد الزني .. ؟ والطامة الكبرى أن لا تجد حدًا للردة فأين حد الردة؟

وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) متفق عليه.

فإذا كان هذا هو حال الذين يجاملون في الحدود فما بالنا بالذين يعطلون الحدود؟

علي إبراهيم حشيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت