إن إعراض المحامي عن سنة رسول الله هو إعراض عن ذكر الله لأنه فسر القرآن بهواه فجاء بتفسير خاطئ هدم به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث جاء تفسيره الذي لا معنى له إلا أن القرآن يخالف السنة.
ولقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل المرتد كما بينا في استدلال صاحب (نيل الأوطار) وكذلك يبين صاحب (الروضة الندية) حد جريمة الردة (2/ 289) (باب من يستحق القتل حدًا) فيقول: والمرتد لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) وهو للبخاري وغيره من حديث ابن عباس، وحديث: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان) الحديث وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن مسعود ثم ذكر حديث أبي موسى المتفق عليه الذي ذكرته في استدلال صاحب نيل الأوطار.
وبالرجوع إلى صحيح مسلم (2/ 41) (باب ما يباح به دم المسلم) عن عبد الله بن مسعود قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والذي لا إله غيره لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا ثلاثة: التارك للإسلام، المفارق للجماعة، والثيب الزاني، والنفس بالنفس).
قلت: لقد بينت السنة المطهرة عقوبة المرتد وهي القتل حدًا وأجمعت الأمة على ذلك. وبذلك يتضح أن قول الحق (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين) خاص بالكافرين ولم يكن خاصًا بالمرتدين الذين رجعوا عن دين الإسلام.
وبذلك يتبين أن السنة المطهرة لا يمكن أن تتعارض مع كتاب الله وأن كل ما نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم مما له صلة بالدين والأمور الغيبية التي لا تعرف بالعقل ولا بالتجربة فهو وحي من الله إليه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.