وقوله تعالى: (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ) أنه طريق السلامة والنجاة.
والقرآن يصف عصمة المؤمنين بربهم (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)
إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ). ولا شك أن قوة الإيمان واليقين تحمل المحسود على الاستهانة بالحاسد وتمنعه منه.
وقد كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من العين اللامة وهي تلم بالمحسود حينما يكون الحسد بالعين لأنها نافذة يطل منها غل القلب وسموم النفس. ويكون الحسد بغير العين أيضًا وفي الحديث: (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة) ... إنه الإيمان الخالص بالله يتحصن به المؤمن (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) .