وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد غضب من مقالة لعيينة بن حصن حتى همَّ به، فقال له الحر بن قيس، يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) . وإن هذا من الجاهليه، فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه.
وهكذا كانوا ... . وهكذا يجب أن نكون ... .
فإذا نحن عدنا لكتاب الله وسنة رسوله وتمسكنا بهما، وعملنا ونفذنا ما فيهما، ودخلنا في الإسلام جملة وتفصيلًا وتركنا ما عداه، ووقفنا عند حدوده ودرنا معه حيث دار، فكان في حياتنا كلها، ننام ونصحو وهو معنا وفي بيوتنا وطرقاتنا ومعاملاتنا ... . حزنا بذلك الخير كله وفزنا بالدارين، وكنا حيث شاء الله أن نكون.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصبحه.
أبو الهيثم صقر جندية