فهرس الكتاب

الصفحة 5880 من 18318

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

أسوتهم الحجاج الثقفي!

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - وبعد:

فإن القضية التي أريد أن أتحدث عنها هي قراءة القرآن في بعض المساجد قبل صلاة الجمعة. ومناسبة اختيار هذا الموضوع ما نشرته علينا الصحف اليومية من أن مشاجرة وقعت في مسجد من مساجد الجمعية الشرعية بالفيوم عندما حاول بعض الأفراد منع قارئ السورة بالمسجد من الاستمرار في التلاوة لأن قراءة القرآن قبل الجمعة في المسجد ليست من السنة.

وكانت النتيجة اشتباك بعض رواد المسجد في معركة بالأيدي داخل المساجد.

وأقول أولا أن أي عاقل لا يقر التنازع والتشاجر في بيوت الله فضلا عن التماسك بالأيدي، ويجب أن تنزه بيوت الله عن مثل ذلك.

ولكن الذي يلفت الأنظار في هذه القضية أن مساجد الجمعية الشرعية لا يقرأ فيها القرآن قبل الصلاة.

فما الذي حدث؟ ما فهمته من بين السطور أن هذا المسجد تم الاستيلاء عليه من الجمعية الشرعية وتسليمه لجهة أخرى كالأوقاف أو غيرها لتقيم فيه شعائر الصلاة فأدخلت فيه بدعة قارئ السورة ... مما أثار بعض المتمسكين بالسنة.

ولذلك فإننا قبل أن نلوم هؤلاء الذين حاولوا منع قارئ السورة من الاستمرار في التلاوة يجب أن نوجه اللوم إلى الذي أمر بتغيير منهج المسجد بإدخال هذه البدعة لأنه هو السبب الأول والمباشر في كل ما حدث.

ولكي يعلم القارئ إذا ما كانت قراءة القرآن في المساجد قبل الجمعة بالصورة التي تتم بها حاليًا مشروعة أم غير مشروعة فإني أقول إن القراءة بصوت مرتفع من البدع المستحدثة التي لم تكن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد نهى صلوات الله وسلامه عليه عن رفع الصوت في المسجد ولو بقراءة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت