فهرس الكتاب

الصفحة 5913 من 18318

وأعجب من هذا - والقول ما زال للعلامة الشوكاني - اطلاع أهل العلم عن ما يقع من هؤلاء ولا ينكرون عليهم ولا يحولون بينهم وبين الرجوع إلى الجاهلية الأولى، بل إلى ما هو أشد منها فإن أولئك يعترفون بأن الله سبحانه هو الخالق الرازق المحيى المميت الضار النافع وإنما يجعلون أصنامهم شفعاء لهم عند الله ومقربين لهم إليه. وهؤلاء يجعلون لهم قدرة على الضر والنفع وينادونهم تارة على الاستقلال وتارة مع ذي الجلال، وكفاك من شر سماعه والله ناصر دينه ومطهر شريعته من أوضار الشرك وأدناس الكفر، ولقد توسل الشيطان - أخزاه الله - بهذه الذريعة إلى ما تقربه عينه وينثلج به صدره من كفر كثير من هذه الأمة المباركة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا! إنا لله وإنا إليه راجعون) انتهى كلام الشوكاني رحمه الله.

ولقد اخترته حتى يعلم القوم الفرق بين المفسرين وأصحاب الخواطر والفرق بين التفسير والخواطر.

وإذا كان الشوكاني ينعى سكوت العلماء ويعجب له فهل ترى ماذا كان قائلا لو علم أن من يسمون بالعلماء هم الذين يأمرونهم بهذا الشرك والضلال وهم الذين يدفعون بالملايين من العامة والدهماء إلى الوثنية والقبورية؟

فيأيها الشيخ ألا من تصويب لقعيدتك وتصحيح لأفكارك فالموت قريب قريب، والوقوف أمام الله أمره رهيب، ويوم القيامة يوم جد عصيب، فلتتق الله ولتقرأ قوله: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) البقرة 281

اللهم إني قد بلغت. اللهم فاشهد. (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) .

محمد نجيب لطفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت