طلبت المحكمة من وزارة الشئون الاجتماعية أن تدلي بما لديها من بيانات في هذه القضية فأفادت بأن الثابت في دفاترها أن المتوفى وزوجته قد تبنيا هذه الطفلة وقام المتوفي باستخراج شهادة ميلاد لها باسمه ووقع مع زوجته إقرارًا يفيد ذلك.
حينئذ حكمت المحكمة رفض دعوى الأم وقبول دعوى أشقاء الزوج المتوفى بنفي ولادتها للطفلة وقالت إن الطفلة لا تعد بنتًا لهما ولا يقدح في ذلك ما دون بشهادة ميلادها أو سائر الأوراق والمستندات الأخرى. ووقفت المحكمة إلى جانب أحكام الإسلام وخالفت وزارة الشئون الاجتماعية.
وإذا كان لنا من تعليق فإننا نقول: كم أخذت هذه القضية من وقت؟ وكم ضيعت من جهد القضاة ووقتهم؟ وإذا كانت المحكمة قد توصلت إلى الحق في هذه القضية فهل نضمن ذلك في كل القضايا المشابهة؟ ولماذا لا يكون لوزارة الشئون الاجتماعية مستشارون في أمور الدين حتى لا تكون المحاكم في واد والوزارة في واد آخر؟ أما كان الأولى بوزارة الشئون الاجتماعية أن توفر على القضاء والمحامين كل هذا الجهد والوقت الضائع بأن تسير على نهج الإسلام وتريحنا من مثل هذه القضايا بمنع التبني؟ أم أنه لابد لرعاية النواحي الإنسانية أن تضع أحكام الإسلام تحت الإقدام وترفع أحكام الجاهلية فوق الرءوس؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
رئيس التحرير