فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد قال الله تعالى: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) والمقصود من عمارة المساجد قيام صلاة الجماعة بها.
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لعبد الله بن أم مكتوم (الأعمى) أن يتخلف عن الجماعة. فسأله: هل تسمع النداء؟ قال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: لا أجد لك رخصة. إذن أجب.
وقد ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب. ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها. ثم آمر رجلًا فيؤم الناس. ثم أخالف إلى رجال تخلفوا عن الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم) متفق عليه.
وإذا كان الدين قد شدد على الجماعة، فقد أباح للمعذور أن يتخلف عنها كالمريض والمسافر.
والرجل الحريص على الجماعة، وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم، بأن قلبه معلق بالمساجد، لا يشغله عن صلاة الجماعة شاغل مهما عظم شأنه، ليأنس بطاعة الله تعالى. ومن ثم كان من السبعة الممتازين من الأمة.
الخامس: رجلان تحابا في الله:
فتمكنت منهما روابط المحبة الخالصة لله تعالى، بعيدة عن منافع الدنيا، وشوائب النفاق. لا يزيدهما مرور الأيام إلا توثيق المودة وتأكيدها. يجتمعان على طاعة الله تعالى، ويفترقان عليها، سرهما وجهرهما سواء، لا يطمع أحدهما في الآخر لعرض زائل، أو متاع من الدنيا قليل.
السادس:
رجل تحصن قلبه بالتقوى، وتمكن الإيمان من جوارحه، جاءته امرأة فاتنة ذات جمال رائع، وتوفرت لديها دواعي الغي والعصيان. فإذا اجتمع لديها الحسب والمال والجمال، والمنصب الرفيع كانت فتنتها لذوي النفوس المريضة أشد.
ولكن أني لها مع رجل يخشى الله ويتقيه، فأبى أن يلبى نداءها خوفًا من الله وبطشه بالعصاة والمجرمين. فآثر رضوان الله تعالى على فتنة من أشد الفتن، وقال إني أخاف الله. فأمنه الله يوم القيامة.
السابع: