فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويا أهل التصوف لن تؤمنوا حتى تنبذوا هذا الضلال، وتعودوا إلى كتاب الله تعالى الذي ورد فيه (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) أي بصالح أعمالكم، لا بأعمال غيركم من مشايخكم أو تتوسلون إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى حيث قال جل شأنه (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) كأن تقول يا رحمن أرحمني، يا غفار اغفر لي، يا تواب تب عليَّ وهكذا - أما اللجوء إلى ميت مهما كان نبيًا أو وليًا، فالإسلام يجعل ذلك شركا بالله، لأن الميت انقطع عمله إلا من ثلاث، (صدق جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) وهذه الأضرحة التي يتوسل بها، وتسأل من دون الله في أمور، هي من حق الله وحده: أقامها الصوفية مشاقة لله ورسوله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من بناها فقال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد إني أنهاكم عن ذلك) وقال: (ألا فلا تتخذوا فوق قبرى مسجدًا) والكلام في هذا يطول وقد شرحنا ذلك مفصلا في أعداد سابقة من مجلة التوحيد. والله أعلم.
ويسأل القارئ / منير عمار سكينة بهيئة الرقابة على الصادرات فيقول: ما حكم من يزور المسيحي في مرضه، ويحمل نعشه إذا مات، ويقوم بالعزاء فيه بعد الموت.
والجواب: الإسلام دين يرعى حق الجوار، فإن كان لك جار مسيحي جاز لك أن تزوره في مرضه، وتقدم العزاء لأهله عند الموت جائز، أما شهود صلاة الجنازة وحمل نعشه فغير جائز، لأن فيها تقديسًا وطقوسًا دينية لا يقرها الإسلام.