فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجواب: مثل هذا تصدع دينه فشغله أمواله وأهلوه. والصلاة لا يقبلها الله في غير وقتها، إلا من عذر سفر، أو نوم، أو نسيان. أما ترك الصلاة عمدًا للإنصراف إلى العمل يجعلها غير مقبولة ولو صلاها ألف مرة، وهذا وأمثاله يقول الله فيهم: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ(4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُون) أي الذين أخروها عن وقتها عمدًا فلهم الويل - كما أسلفنا في إجابة سابقة.
ويسأل القارئ / محمد حمدان صابر من نجع المركب ملوي عدة أسئلة نجيب عن أحدها كما اشترطنا في توجيه الأسئلة - يقول السائل: ما معنى الحديث (يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب، الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون) .
والجواب: الحديث صحيح: وهم المتوكلون حقًا على الله تعالى - ولئن كانت الرقية الشرعية جائزة، فالذين لا يسترقون يعنى يرقى نفسه بنفسه، ولا يطلب الرقية الجائزة من غيره ليستغني عن الناس، ولا يتطيرون يعنى لا يتشاءمون من فعل أو قول، لأن التشاؤم لا يقدم ولا يؤخر من قدر الله شيئًا. والتشاؤم ينفي التوكل على الله أيضًا. ولا يكتوون أي لا يعالج نفسه بالكي بالنار مع أن بعض الأحاديث تجيز ذلك. والنبي يوضح في هذا الحديث أن المؤمن لا يلتمس الشفاء بتعذيب نفسه بالنار. فإذا توفرت هذه الأمور لدى المسلم، كان متوكلًا على الله حق التوكل، وكان ضمن السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب. ومنهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والكلام في تحديد السبعين ألفًا لا يتسع هذا المقام له. والله أعلم.
ومن الرسائل التي تحز في النفس ويندى لها الجبين، وتدل على الانحلال الذي تردى فيه بعض الطلبة والطالبات: رسالة من عبد الحميد الشربيني من إتياى البارود يقول فيها: يقف بعض الطالبات والطلبة في أماكن غير عامة، ويتحدثون طويلًا، ويقولون إننا نحب بعضنا بعضًا حبًا شريفًا فما رأى الدين؟