فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كذلك يبين لنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يكون النذر الصحيح: (لا نذر في معصية) - رواه أبو داود وغيره. وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه) . وقال الحافظ في الفتح - يعني ابن حجر في فتح الباري: واتفقوا على تحريم النذر في المعصية. فلما علم ذلك، تبين لنا أن صرف النذر وجعله أو التوجه به لغير الله تعالى، من الشرك، من حيث هو عبادة، إذا نذر طاعة وجب عليه الوفاء بها وتكون عندئذ قربة إلى الله تعالى، ولهذا يكون التوجه لغير الله بالنذر إشراكًا ما في ذلك شك، لأن الناذر يجعل لما توجه له النذر تصريفًا وتدبيرًا وشفاء ودفع أذى، كما يعتقد فيه بذلك النفع والضر، وقضاء الحاجة، والشفاعة، ورد القضاء، والرحمة والرجاء ... إلخ ومن يملك ذلك إلا الله؟ فكيف نتوجه لغيره سبحانه؟!