إن توحيد الله في العبادة والدعاء نظيف ليس فيه أوساخ، والأوساخ في دعاء غير الله الذي هو من الشرك الأكبر الذي يخلد صاحبه في النار لقوله تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) سورة المائدة.
(ب) الأمر الثاني قوله في الدعاء: (وزج بي في بحار الأحدية، وأغرقني في عين بحر الوحدة) ، هذه هي وحدة الوجود عند المتصوفة التي عبر عنها زعيمهم ابن عربي بقوله:
الرب عبد: والعبد رب
ياليت شعري من المكلف؟
إن قلت عبد فذاك رب
أو قلت رب أني يكلف؟
فانظر كيف جعل الرب وهو الإله عبدًا، وجعل العبد ربًا فهما متساويان عنده، وعند صاحب الدعاء والموجود في آخر دلائل الخيرات.
وهذه فكرة وحدة الوجود التي في الدعاء كفر يخرج قائلها من الإسلام ويحبط عمله.
9 -ثم يقول في قصيدة آخر الكتاب: بأبي خليل شيخنا وملاذنا: قطب الزمان هو المسمى محمد، لاحظ أنه يقول إن شيخه أبا خليل ملاذه يلوذ به ويلتجئ إليه، مع أننا نلوذ بالله ولا نلتجئ إلا إليه لأنه حي، وغيره ميت لا ينفع ولا يضر.
ويعتقد أن شيخه قطب الزمان، وهو رأى الصوفية أن في الكون أبدالًا وأقطابًا ويجتمعون كل سنة ويتصرفون في الكون، حيث سلم الله إليهم مقاليد الأمور!!
والمشركون السابقون كانوا يعتقدون أن المدبر للأمور هو الله وحده، وقد ذكر القرآن ذلك فقال: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ) سورة يونس 31.
محمد بن جميل زينو
المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة