فهرس الكتاب

الصفحة 5980 من 18318

فكانت أجابته بالنص التالي:(إذا فرض ووضع النائم المصحف تحت الوسادة فذلك ليس من المنكر ولا من المحرمات. لكن الأكمل والأفضل لمن يريد أن يتبرك بآيات الله عز وجل أن يعلو المصحف ولا يعلوه شئ بحيث يوضع على منضدة أو مكان قريب من النائم.

وذلك إجلالًا لكتاب الله عز وجل)انتهت الفتوى التي أفتي بها الشيخ أحمد مسلم عضو لجنة الافتاء بالأزهر والتي نشرتها جريدة الأهرام بعددها الصادر يوم الجمعة 23 جمادى الأولى 1407 الموافق 23 يناير 1987.

وهذه الفتوى مخالفة لمنهج السلف الصالح من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعدهم واتبعهم بإحسان. فإننا لم نسمع أن واحدا منهم تبرك بآيات القرآن بهذه الصورة الغريبة التي جاءت في هذه الفتوى، لأن الأصل أن يعمل الإنسان بالقرآن وأن يتخذ منه منهجًا يسير عليه في حياته، أما أن يتبرك بهذه الآيات بوضعها على منضدة قريبة من النائم لتمنع عنه الأحلام المزعجة ... فهذا أمر لم نقرأه أو نسمعه إلا من المتأخرين من علماء المسلمين الذين أباحوا شتى الانحرافات بكتاب الله عز وجل.

إذا كان الشيخ قد أفتى بأن وضع المصحف تحت الوسادة ليس منكرًا ولا حرامًا ولكنه استحب أن يوضع على المنضدة ليتبرك به النائم فيخفظه من الأحلام المزعجة فإن هذه الفتوى سوف تفتح الباب على مصراعيه لكثير من الانحرافات الأخرى التي وقع الناس فيها ... تفتح الباب مؤيدة ومؤكدة لصحة ما يفعله كثير من عوام المسلمين ... ومن أمثلة ذلك:

1 -سائق سيارة الأجرة الذي يضع المصحف في مقدمة السيارة ليمنع عنها حوادث الطريق. وهو في أثناء قيادته للسيارة قد يتعرض لبعض المتاعب من سائقين آخرين أو من جنود المرور فتراه يسب دين الله. إنه يضع المصحف في مقدمة السيارة ولا يعرف شيئًا اسمه الإسلام.

2 -التاجر الذي يضع المصحف في واجهة متجره مفتوحًا على صفحة معينة معتقدًا أن فتح المصحف على هذه السورة يجلب الرزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت