فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 18318

ومن هنا وجب أن نعلم أن أسماء الله وصفاته توقيفية وليست اصطلاحية، ومما يثبت هذا أن العبد يجوز أن ينادي ربه فيقول يا جواد - يا أرحم الراحمين - ولا يجوز أن يقول يا سخي ولا يا طبيب.

وأن حسن أسمائه ينحصر في معنين:

1 -عدم افتقاره إلى غيره.

2 -ثبوت افتقار غيره إليه.

وأنها على قسمين، قسم يجوز إطلاقه على غير الله تعالى كما تقول كريم ورحيم وعليم وإن كان معناها في وصف الله سبحانه غير معناها في وصف العبد كسميع وبصير.

وأنها أي أسماء الله ليست منحصرة في التسعة وتسعين اسمًا التي ذكرها الحديث المروي قبل ذلك في هذا المقال بدليل الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض فيَّ حكمك عدلٌ فيَّ قضاؤك - أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علّمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي، ما قالها عبد أصابه هم أو حزن إلا أذهب الله همّه وغمه وأبدله مكان حزنه فرحًا) .

إن جميع الصفات وردت بلا حرف عطف؛ لأن الموصوف واحد وهو الله سبحانه وإن شئت زيادة في البيان فاقرأ قوله تعالى في آخر سورة الحشر.

(هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يصفون هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت