فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقول عن المؤولة وغيرهم من الفلاسفة والمتكلمين إنهم ذوي عقائد مضطربة وهو بهذا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء - أما نحن فمع السلف الصالح من الأمة من الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين رضي الله عنهم، نؤمن بأسماء الله وصفاته كما وردت في الكتاب والسّنّة فنثبت ما أثبت الله لنفسه وننفي ما نفاه سبحانه دون تكييف ولا تمثيل.
أما هؤلاء الذين يقيمون من العقل حاكمًا على الكتاب والسّنّة فإنما يتبعون ابن سينا وأمثاله الذين يقولون - يجب إخضاع الدين من كتاب وسنّة إلى أحكام العقل. ولا يتبعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتساءل أي عقل هذا الذي يخضع له القرآن الكريم والسّنّة المطهرة؟ هل هو عقل الفلاح أم عقل العامل أم عقل العالم - أم عقل الفيلسوف أم عقل الشاعر أم عقل ... ؟
وهل العقل مهما سما في تفكيره يكون أعلم بذات الله وصفاته وأسمائه من الله أو من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى .. !
ثم نقول لأولئك الذين يؤولون الصفات صفات الله سبحانه ويخضعون القرآن لهواهم وشيوخهم من الصوفية بأنهم يتوهمون الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه كتم علمًا وهذا هو الضلال البعيد الذي هوى بهم إلى الحضيض فتبعوا جهم (جهم بن صفوان: يقول بالجبر والاضطرار إلى الأعمال وينفي الاستطاعات كلها ويرى أن الجنة والنار تفنيان وأن الله لا يعلم الشيء إلا بعد وجوده سبحان الله وتعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا. وقد هلك سنة 128هـ) - بن صفوات فقالوا إن العالم هو الله والوجود واحد - والموجود القديم الأزلي هو الموجود المحدث المخلوق يعني - العبد هو الرب والرب هو العبد. أبعد هذا ضلال صراح وكفر بواح! وحتى بلغ الإسفاف بهم أن يقول زعيم من زعمائهم وهو التلمساني من حذاق الصوفية وإمام من أئمتهم لما قرأ عليه واحد من مريديه.
فصوص الحكم - لابن عربي - قال المريد هذا كلام يخالف القرآن فقال التلمساني - القرآن كله شرك وإنما التوحيد في كلامنا.