فهرس الكتاب

الصفحة 6004 من 18318

وقد جاء في الحديث الشريف ما يعزز ذلك. فقد قال صلى الله عليه وسلم (عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته سراء(أي ما يدعو إلى الفرح والسرور) شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له) حديث صحيح.

ولعل القارئ يدرك من ذلك: أن كلمة مصيبة اشتقت من أصاب وهو يفيد الخير والشر. فإن قيل أصابه الموت أي أدركه الموت. وليس ذلك شرًا كما يظن السائل الذي أتاح لنا الوقوف على أصل الكلمة والله أعلم.

وللقارئ شعبان الصاوي من قرية خمارة بإيتاي البارود: سؤالان أحدهما عن شعور الميت بما يفعله الأحياء.

والجواب: والله أعلم أنه يكون قرير العين مسرورًا إذا ترك أولادًا بررة يدعون له بعد موته وغير ذلك. وبالعكس ينال من العذاب إذا كان سببًا في ارتكاب محظور: كمن يوصى ببناء قبر له مرتفع عن الأرض، أو النياحة عليه عند الموت إذا لم يوصهم بترك هذا المنكر. لقوله صلى الله عليه وسلم: من نيح عليه عذب بما نيح عليه.

وجوابًا على سؤاله الثاني في نجاسة الماء: إنه لا ينجس إذا زاد على قلتين. والقلة جرة كبيرة من قلال قبيلة هجر. وهي كانت معروفة بسعتها حينذاك والله أعلم.

ويسأل القارئ / حسين عبد الله رزق من عزبة الستين بكفر الشيخ: عن الحكم فيمن صلى الصبح وقرأ القرآن ثم اتضح له أنه جنب.

والجواب: عليه بالاغتسال فورًا ثم يصلى الصبح بعد الغسل مباشرة ولو بعد طلوع الشمس. وما دام الأمر قد صدر منه نسيانًا فلا شئ عليه. ومن سماحة الإسلام أن رفع عنا الخطأ والنسيان - وجاء في أدعية القرآن: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت