فهرس الكتاب

الصفحة 6022 من 18318

وقال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) جمعه الصديق رضي الله عنه مع الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وساعدهما نخبة طيبة من الصحابة رضوان الله عليهم، وقد رشحوا زيد بن ثابت لكتابة القرآن في عهد الصديق لأربع صفات ذكرها الصديق في قوله له: إنك رجل شاب وعاقل لا نتهمك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه صفات توفرت في زيد بن ثابت أولها: الشباب الذي يساعد على إنجاز هذا العمل الشاق، وثانيها: العقل وهو أصل كل خير ديني ودنيوي، وثالثها: الأمانة وهي صفة سامية لابد منها في هذا العمل الشاق الدقيق، ورابعها: كتابة الوحى وقد مارس ذلك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعرف ما هو قرآن مما ليس بقرآن وبذلك يصل التوثق والاطمئنان.

ومن مميزات الكتابة في عهد الصديق أنه لم يقبل إلا ما أجمع عليه الجميع أنه قرآن، وكان المعول في كتابة القرآن الحفظ والكتابة أي ما كان مكتوبًا في الصحف وما كان محفوظًا في الصدور.

وأنه كان مرتب الآيات على الوضع الذي يقرأ اليوم وهذا ما اتفقت عليه الأمة (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) .

(وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْءَانُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِين) (يونس) .

وهذا موجز عن كيفية جمع القرآن والمحافظة عليه. فلزامًا على الأمة أن تجعله في المكان اللائق به فتتفهم آياته وتطبق تعاليمه لتفوز بالحسنيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت