فهرس الكتاب

الصفحة 6026 من 18318

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

حرام عليك يا شيخ!

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - وبعد:

فهناك قوانين وضعية لا تحل حرامًا ولا تحرم حلالًا، وإنما صدرت لتنظيم بعض الحقوق المدنية في أمور شرعية. ورغم ذلك يحملها بعد علمائنا أكثر مما تحتمل حين تصدر منهم الفتاوى التي تتضمن أن الأمر الشرعي الذي أحله الإسلام لا يصير حلالًا إلا إذا وافق هذه القوانين الوضعية. وتلك مغالطة كان المفروض أن يتنزه عنها علماؤنا وبخاصة إذا كانوا يشغلون مناصب كبرى.

والقضية التي أريد أن أعرضها هي قضية الزواج الذي يستوفي أركانه وشروطه الشرعية ولكن لا يوثق بوثيقة رسمية .. وهو ما اصطلح على تسميته بالزواج العرفي .. حيث صدرت بشأنه بعض الفتاوى التي قد تثير البلبلة عند الناس لأنها تحرم شيئًا أحله الله.

إن الأصل في عقد الزواج أن يكون مبنيا على رضا الطرفين وتوافق إرادتهما في هذا الارتباط.

ويتم التعبير عن ذلك بما يجرى بين المتعاقدين من عبارات أطلق عليها الفقهاء اسم (الإيجاب والقبول) بأن يعرض أحد المتعاقدين إرادته في إنشاء الصلة الزوجية كأن يقول ولى المرأة (زوجتك موكلتي ... إلخ) ويعرض الطرف الآخر موافقته كأن يقول (قبلت زواجها ... . إلخ) وذلك بتفصيل أوضحته المؤلفات الفقهية.

الركن الثاني لعقد الزواج أن يكون أمام شاهدين، لأن الإسلام لا يعترف بالزواج السرى.

وإذا ما تحقق الإيجاب والقبول والإشهاد كان الزواج صحيحًا تترتب عليه كل آثاره من حل التمتع، وثبوت الحقوق لكل من الزوجين وللذرية الناتجة عنه، وكذلك التوارث عند الوفاء، وغير ذلك من الآثار دون الحاجة إلى توثيقه رسميًا في سجلات الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت