2 -لماذا تفترض أن كل امرأة تتزوج عرفيًا تلجأ إلى ذلك لأكل الأموال بالباطل، ولماذا التخصيص في موضوع عام؟ وهل نحرم ما أحل الله لأن أرملة أرادت أن تجمع بين المعاش وبين حقها في الزواج الحلال؟
3 -مع تسليمنا بأن التوثيق صيانة لحقوق الزوجين .. لكن من أين لك القول بأن الزواج العرفي الذي لم يوثق رسميًا ممنوع شرعًا على الرغم من صحة المعاشرة الزوجية؟ وماذا تقصد بكلمة (شرعًا) ؟ إن كنت تقصد أنه حرام فما الدليل؟ وما الحكم فيما كان سائدًا قبل صدور قانون عام 1931 م وما رأيك في المجتمعات النائية في بلادنا التي لا تعرف التوثيق إلى الآن؟ وما رأيك في الدول الإسلامية وغير الإسلامية التي لم تسن لأفرادها هذا التوثيق إلى الآن؟ وهل المقصود بالنسبة لنا أن يكون الزواج العرفي حلال قبل عام 1931 م وحراما بعد ذلك؟ وإن كنت تقصد أنه ممنوع (قانونًا) فالقانون الوضعي أيضًا لا يحرمه ولا يجرمه، فضلا عن أنه لا يجوز لأحد استعمال كلمة (شرعًا) بدلًا من كلمة (قانونًا) فما زالت أكثر قوانيننا بعيدة عن شرع الله بعد ما بين السماء والأرض.
وما معنى قولك إن الزواج العرفي ممنوع شرعًا على الرغم من صحة المعاشرة الزوجية؟ وهل تصح المعاشرة الزوجية إلا إذا كان عقد الزواج صحيحًا مستوفيًا جميع الأركان والشروط الشرعية؟
يا فضيلة الشيخ: وإن كنا نقول دائمًا إن توثيق عقد الزواج يمنع كثيرًا من المفاسد ويصون حقوق الزوجين .. إلا أننا نؤكد أن الزواج العرفي غير الموثق طالما قد استوفى أركانه الشرعية فهو زواج صحيح لا غبار عليه لا شرعًا ولا قانونًا. ونحن على يقين من أنك تعلم هذا جيدًا ... فحرام عليك يا شيخ أن تأتي فتاويك في الصحف بمثل ما تأتي به في ندوة الرأى التلفازية.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
رئيس التحرير