في إحدى جرائدنا اليومية نشرت فتوى تحت عنوان (لا حقوق للزوجة بعقد عرفي) مضمونها أن المرأة التي تزوجت من رجل زواجًا عرفيًا لا ترثه ولا يرثها، ولا يثبت نسب الولد من هذا الوالد، ولا تستحق النفقة منه. وهذا الذي يغير ويبدل في شرع الله يقول عن نفسه إنه محام بالاستئناف العالى ومجلس الدولة. ولا أدرى ما هو دليله على هذا الهراء .. حتى القانون الوضعي - فيما أظن - ليس فيه دليل على ذلك.
وليت الأمر اقتصر على ذلك المفتى من رجال القانون .. ولكن مما زاد الطين بلة أن يتصدى لتوضيح الحكم الشرعي للزواج العرفي عالم من شيوخ التلفاز عضو مجمع البحوث الإسلامية ولجنة الفتوى بالأزهر، فقال أولًا إن الزواج العرفي طالما استوفى أركان الزواج وشروطه فهو عقد صحيح شرعًا وتترتب عليه كل آثاره .. إلخ إلى أن قال إن هذا كان هو السائد قبل أن توجد الأنظمة الحديثة التي تفرض توثيق عقود الزواج. ثم يقول الشيخ بعد ذلك (وبصرف النظر عن الداعي للزواج العرفي فعلى الرغم من صحته فهو ممنوع شرعًا للآثار التي لا يقرها الشرع مثل استيلاء صاحبة المعاش أو المتمتعة بالامتيازات من غير حقها الذي لا تستحقه بهذا الزواج. ومعلوم أن ما أخذ بغير حق فهو حرام، لأنه أكل للأموال بالباطل وظلم على من يدفع هذا الحق ... ومن أجل هذه الآثار يكون الزواج العرفي الذي لم يوثق رسميًا ممنوعًا شرعًا على الرغم من صحة المعاشرة الزوجية إن كان مستوفيًا لأركانه وشروطه ... ) .
وأريد أن أسأل فضيلة الشيخ عضو مجمع البحوث الإسلامية ولجنة الفتوى بالأزهر:
1 -من الذي قال لك إن الأنظمة الحديثة - على حد تعبيرك - تفرض توثيق عقود الزواج؟ إن قانون التوثيق الذي أشرت إليه لم يأمر بذلك وإنما نص على عدم سماع الدعوى في الزواج غير الموثق.