الجواب: هذا شرك بالله تعالى لأنه طلب الشفاعة من ميت لا يسمع ولا يبصر ولا حول له ولا طول فإذا استهل الحاج قبل سفره بطلب العون من الأموات ولو كانوا أنبياء أو أولياء فقد توكل على غير الله وبطل حجه، ولا يقبل الله منه دعاء ولا صرفًا ولا عدلًا. قال تعالى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) وقال: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَار) من سورة المائدة. والواجب تبصير الناس بدينهم - وأن المسافر للحج ولكل سفر مباح يسن له أن يؤدي ركعتين في بيته قبل السفر ثم يدعو الله تعالى بقوله (اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال والولد، الله إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما تحب وترضى. واللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد - ويدعو الله أن يحفظه من الحرق والغرق والهدم والتردي) فإذا دعا الله بذلك فهو في ذمة الله حتى يعود.
أما إن دار على الأولياء أو غيرهم فهم لا يقدرون على شئ من ذلك ولا يعرفون اسمه ولا قصده - وهم أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون - والله ولى التوفيق.
ويسأل الطالب / النور موسى بكلية أصول الدين بالأزهر عن الفرق بين السحر والدجل والشعوذة.
والجواب: السحر يفسر بتفسيرات مختلفة منها الخداع، وتمثيلات لا حقيقة لها نحو ما يفعله المشعوذ لصرف الأبصار عما يفعله لخفة يده، أو ما يفعله النمام بقول مزخرف ومنه قوله تعالى: (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ) وقال: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) ومنه استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه كقوله تعالى: (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ(221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ).