فهرس الكتاب

الصفحة 6065 من 18318

1 -اغترار العالم بدليله أو دليل غيره من غير تمحيص.

2 -استمالة الناس بالرضا عن عوائدهم وابتداعاتهم.

واغترار الناس بفتوى العلماء في موضوع البدع يجعلهم كثيرًا ما يصمون آذانهم عن الدليل الصحيح متذرعين بأن هذه فتوى فلان، وقد تفطن إلى ذلك الإمام أبو شامة المقدسي، إذ قال: (

(وأكثر ما يؤتى الناس في البدع بهذا السبب، يكون الرجال مرموقًا بالأعين فيتبعون أقواله فتفسد أمورهم مع تقادم العهد ونسيان أول الأمر كيف كان) .

بل قد يتصدر لأمر الفتوى أجهل القوم، فهذا إلى البدع أميل، وعلى الفتيا أجرأ، فلعله أن يزين بدع الاعتقاد، متنكبًا سبيل الرشاد، ومن أضل ما قيل في ذلك فتوى بعضهم في دعاء غير الله قائلًا:

(أرأيت إن أردت تدخل على أحد الرؤساء في بعض حاجتك: أتدخل عليه وحدك أم من الخير أن تصحب إنسانًا قريبًا إلى قلبه أثيرًا عنده؟ فهكذا أنت تقول: يا حسين .. يا سيدة .. توسطي لي عند ربك) ! فانظر كيف ضربوا لله مثل السوء فضلوا وأضلوا ..

العرف الفاسد وتزيينه:

وفي أحشاء الكلام السابق من الفساد ما يغنينا ظهوره عن تكلف مناقشته، ولكن بغيتنا الآن أن نسوق مثالين سمعنا الفتوى فيهما من (رجال) انتسبوا إلى العلم، وتصدروا للإفتاء في بلادنا، لا نستطيع تفسيرهما أو غيرهما مما كان على شاكلتهما إلا بتفسير واحد، وهو: أن الذي يقود هؤلاء إلى هذه الفتاوى ليس هو خطأ الاجتهاد، لأن الخطأ أو الصواب إنما هو ناتج عن الاجتهاد في نصوص الشريعة الغراء، ونحن في هذه الفتاوى لا نرى نصوصًا ساقها المفتى، ولا نعرف اجتهادا له في فهم هذه النصوص، وإليك المثالين:

1 -سئل بعض من يتصدر لأمر إفتاء الناس في بلادنا - على مرأى ومسمع من (المشاهدين) - عن الفتاة ليلة الزفاف: هل تخلع بعض ملابسها الشرعية وتتخفف من حجابها، ويطلع عليها الناس؟

فأجاب: لا بأس بذلك، على أن تلبسها فيما بعد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت