فهرس الكتاب

الصفحة 6072 من 18318

ومن عجب أن المفسرين يستدلون بإسرائيليات يسمونها أحاديث ويضعون لها أسانيد. من ذلك ما أخرجه ابن مردويه عن كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم - فيما زعموا - (أن الله تعالى لما واعد موسى عليه السلام أن يكلمه خرج للوقت الذي واعده، فبينما هو يناجي ربه إذ سمع خلفه صوتًا فقال: إلهي إني أسمع خلفي صوتًا قال: لعل قومك قد ضلوا. قال: إلهي من أضلهم؟ قال: أضلهم السامري! قال فبم أضلهم؟ قال: صاغ لهم عجلًا جسدًا له خوار. قال: إلهي هذا السامري صاغ لهم العجل. فمن نفخ فيه الروح حتى صار له خوار؟ قال: أنا يا موسى!! قال: فوعزتك ما أضل قومي أحد غيرك!! قال صدقت يا أحكم الحكماء، لا ينبغي لحكيم أن يكون أحكم منك) .

وفي رواية أخرى عن راشد بن سعد - فيما زعموا - أنه سبحانه قال: يا موسى إن قومك قد افتتنوا من بعدك قال: يارب كيف يفتنون وقد نجيتهم من فرعون، ونجيتهم من البحر وأنعمت عليهم وفعلت بهم؟ قال: يا موسى إنهم اتخذوا من بعدك عجلًا له خوار. قال: يارب فمن جعل فيه الروح؟ قال: أنا. قال: فأنت يارب أضللتهم. قال: يا موسى يا رأس النبيين، ويا أبا الحكماء إني رأيت ذلك!!!.

هذا كلام - بل ظلام - لا يمكن أن يخرج من مشكاة النبوة وهو أقرب إلى أن يكون قول يهودي زنديق يريد أن يفسد على المسلمين عقائدهم.

هذا قول لا يحل لمسلم أن يقوله.

والحق أحق أن يتبع. وليس بعد الحق إلا الباطل. وليس بعد الهدى إلا الضلال. والسلام على من اتبع الهدى.

أبو الوفاء محمد درويش -رحمه الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت