برامج التلفاز تقدم المسلسلات والأفلام التي تحوى كثيرًا من القيم غير الحميدة، ويتأثر بها الأطفال والكبار على السواء. ولكن الطفل يميل بطبيعته إلى التقليد فترسخ في نفسه الصور التي يراها من مشاهد العنف في الأفلام والمسلسلات. وترسب في أعماقه لمدة طويلة أساليب السرقة والإجرام التي يراها في هذه المشاهد. بالإضافة إلى ما يعرض في هذه الأفلام التي تصور المجرم بصورة مشرفة مشرقة وتجعل منه بطلًا أسطوريًا في ذهن الطفل الذي تطبع فيه تلك الصور فيميل إلى تقليدها. ومن هنا تأتي الخطورة.
وما من دراسة أجريت في أي بلد حول التلفاز إلا كانت نتيجتها تثبت أنه أثر في زيادة معدلات الجريمة بصفة عامة وبين الصغار والمراهقين بصفة خاصة.
أما المسئول الآخر فهو ترك المرأة بيتها وخروجها إلى العمل. فلا شك أن الطفل الذي تقوم أمه على شئونه وتربيته يختلف وجدانيًا وخلقيًا عن الطفل الذي يتلقى تربيته فيما يسمونه دور الحضانة.
إن عمل المرأة ليس أساسًا في الإسلام ولكنه استثناء تلجأ إليه المرأة في ظروف خاصة وبشروط معينة لا يتسع المجال لذكرها. إنما عمل المرأة الحقيقي هو تربية أطفالها. وهو عمل دقيق يحتاج إلى تفرغها الكامل .. حتى تنتهي معاناة أطفال المفاتيح.
التوحيد