فهرس الكتاب

الصفحة 6075 من 18318

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

هل يخونون الأمانة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - وبعد:

فقد كان اتجاها موفقًا من مجمع البحوث الإسلامية حين دعا إلى إطلاق اسم (يوم الأم) بدلا من (عيد الأم) وإلى تحديد موعده ليكون يومًا آخر غير 21 مارس. وقد أحسن أمين عام المجمع حين أوضح في بيانه الذي أصدره في هذا الشأن أن الإسلام لا يعترف إلا بعيدين: عيد الفطر وعيد الأضحى، ولذلك فمن المستحسن أن نطلق على غيرهما من المناسبات لفظًا آخر كأن يقال: يوم الأم، ويوم العمال، ويوم الإنتاج، وهكذا.

أما بالنسبة لتحديد التاريخ فقد أوضح المجمع في بيانه أن يوم 21 مارس هو عيد من أعياد البهائيين، فأولى بنا ألا نتخذه عيدًا.

ونوه المجمع في بيانه على فضل الأم بصفة عامة وعلى أن تكريمها لا يجوز أن يرتبط بتاريخ محدد وإنما يكون طول حياتها بل يمتد إلى ما بعد مماتها بالدعاء لها ... إلخ.

ورغم أن بعض كتاب الصحف لم يعجبهم بيان مجمع البحوث الإسلامية وأخذوا يتهكمون بصورة تدل على رفضهم لهذا التغيير الذي يتضمن تصحيح بعض المفاهيم الإسلامية - رغم هذا فقد استجابت وزارة الشئون الاجتماعية التي تهتم بهذه المناسبة واستجابت المحال التجارية في إعلاناتها التي تقوم بنشرها على صفحات الصحف والمجلات للدعاية لبضائعها وهداياها التي تريد ترويجها في هذه المناسبة، ورأينا كيف امتنعت هذه المحال عن استعمال عبارة (عيد الأم) ووضعت بدلًا منها (يوم الأم) .

لقد كان دعاة أنصار السنة المحمدية يتكلمون أحيانًا في مثل هذه المناسبات ويقولون للناس إنه لا أعياد إلا عيد الفطر وعيد الأضحى فكان بعض الناس يتهموننا بالتزمت والجمود وبأننا لا نساير العصر .. إلى أن تكلم مجمع البحوث الإسلامية فاستجاب الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت