فهرس الكتاب

الصفحة 6096 من 18318

4 -استراحة المعدة أثناء النهار من تناول الطعام والشراب طوال شهر كامل، فيذهب ما كانت تشكو منه (ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه) فالمعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء. ومن أجل ذلك نصح عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: (إياكم والبطنة -(بكسر الباء وسكون الطاء) أي ملء البطن بالطعام - فإنها مكسلة عن الصلاة، ومفسدة للجسم ومؤدية إلى السقم، وعليكم بالقصد في قوتكم، فإنه أصح للبدن، وأبعد من السرف، وأقوى على العبادة).

غير أنه للأسف نجد أغلب المسلمين وعلى رأسهم الكبراء وقادة الفكر، خرجوا على الجادة ولم يقيموا للشهر الكريم وزنا، ولم يراعوا فيه إلاًّ ولا ذمة، فأصبح الشهر الكريم موسمًا للشهوات والبدع والمنكرات.

5 -تربية النفس على الفضائل، فالصائم يصون جوارحه من سمع وبصر وغيرهما عن ارتكاب المنكر، وإلا حبط عمله. ولذلك يتعين على الصائم، أن يتجنب أثناء الصيام مشاهدة التمثيليات المبتذلة، والأغاني التي تدعو إلى الخلاعة والانحلال، ولا يغتر بما تعده وسائل الإعلام لهذا من برامج تحطم الفضيلة، وللأسف الشديد إن الشهر الكريم، الذي تتنزل فيه الرحمات، تحييه وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، بالرقصات والمجون، دون إنكار من علية القوم أو الرؤساء والعلماء.

يا قوم لا تغشوا أنفسكم، ولا تغشوا الأمة بوضع السم في العسل. فرمضان شهر هدنة من كل منكر. فمن أخذه بجد وفقه الله تعالى إلى طاعته، ويسر له أموره، وخرج من رمضان وقد اكتسب من الفضائل ما يصله بربه، وحسن صلته بالناس، فكم من الأفلام التي تشاهد ما يدفع الشباب إلى الجريمة، والسرقة وخطف البنات، واقتحام أبواب المساكن والمتاجر، لإنفاق ما يحصلون عليه من السرقات على السهرات والنساء والميسر والشهوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت