فهرس الكتاب

الصفحة 6103 من 18318

الجواب: الصوفية عقيدة فلسفية نشأت قبل الإسلام في الفلسفة الهندية القديمة والعقائد البوذية والفارسية واليونانية. ويقول الاستاذ سعد ندا في كتابه (موقف الصوفية من الإسلام) : لما جنح بعض المسلمين من الأمم بعد الفتوح الإسلامية انتقلت الفلسفات والعقائد غير الإسلامية إليهم وامتزجت أفكار الزهاد المسلمين بأفكارهم، وتحول الزهد إلى تصوف، وأقام الصوفيون من المزيج الجديد نهجهم في الحياة، وبدءوا يعبدون الله على طريقة خاصة تبعًا لشيخهم، وبذا تعددت طرائقهم وصارت بالمئات). وأقول إن من هذه الطرائق بمصر: البرهانية وقد أفتى الأزهر بتكفيرها لأنهم يعتقدون بنبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم، والشاذلية، وقد تفرع منها طرق بعدد مشايخهم، والخليلية، والبيومية، والأحمدية، والرفاعية، والخلوتية، والقبيصية، والدندراوية والميرغنية، وغير ذلك كثير وكثير.

والتصوف في الإسلام بدعة دخيلة عليه، ظاهرها الزهد في الدنيا، والتعبد بعبادة موضوعة لا مشروعة. ثم قدسوا مشايخهم وانحرفوا عن التوحيد الخالص، واتخذوا من قبور مشايخهم مساجد، وصنعوا لها أضرحة وسألوها من دون الله، وأقاموا لها الموالد. والنبي صلى الله عليه وسلم حذر ولعن من اتخذ قبور الصالحين مساجد فقال صلى الله عليه وسلم: إن من كانوا قبلكم قد اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد. ألا فلا تتخذوا القبور مساجد .. ومن أراد المزيد من المعرفة عن الصوفية، فليرجع إلى ما كتبناه في أعداد سابقة، وليرجع إلى كتب الموحدين مثل كتاب (هذه هي الصوفية) للشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله، وكتاب (التوسل والوسيلة) لابن تيمية رحمه الله تعالى، والله أعلم.

وفي رسالة للقارئ / محمد عبد الفتاح الشيوي من مشتهر طوخ قليوبية يسأل عن صلاة التطوع بعد الجمعة. فنقول مستعينين بالله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت