هكذا بين القرآن الكريم أن التغيير من حق الله وحده سبحانه وحتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك إلا الاتباع. وإذا سلمنا بهذا الحق لله وحده فإن الله سبحانه وتعالى غير الشرائع على مر التاريخ بما يناسب أحوال المخاطبين فكانت العقيدة واحدة مع كل رسول والشريعة تتغير بتغير الزمان والمكان حتى أخبرنا الله عز وجل في كتابه الكريم أنه أتم لنا النعمة وأكمل لنا الدين ورضى لنا الإسلام دينا فقال عز وجل: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) الآية 3 من سورة المائدة.
فالدين قد كمل ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنزول القرآن الكريم. والشرائع قد تمت بشريعة الإسلام حيث لا نبي بعد رسول الله ولا قرآن بعد القرآن فلا يسعنا إلا اتباع شرع الله إن كنا لا نشك أنه من عند الله تعالى.
هل نريد إخضاع شرع الله الخالق لعقولنا المخلوقة؟ أم هل عندنا الشجاعة أن نقول نريدها فوضى بغير دين؟ إن شرع الله عز وجل يستوعب الزمان والمكان لأنه من عند خالق الزمان والمكان وقد خصه الله بخصائص تكفل له البقاء والاستمرار.
عبد الرازق السيد إبراهيم عيد