فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثانيًا: أن النسائي إنما رواه في (اليوم والليلة) فكان ينبغي تقييده. والحديث من طريق عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها.
قلت: وهذا أيضًا سند ضعيف جدًا علته (خزيمة) .
1 -قال الحافظ ابن حجر في (التقريب) (1/ 223) : خزيمة عن عائشة بنت سعد لا يعرف.
2 -قال الحافظ الذهبي في (الميزان) (1/ 653) : خزيمة لا يعرف عن عائشة بنت سعد، تفرد عنه سعيد بن أبي هلال، حديثه في التسبيح.
قلت: لذلك رد الشيخ الألباني في (الضعيفة) (1: 114) موافقة الذهبي لتصحيح الحاكم اسناد هذا الحديث فقال: (قال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي فأخطأ لأن خزيمة هذا مجهول والذهبي نفسه قال:(خزيمة) لا يعرف.
3 -وسعيد بن أبي هلال الذي تفرد عنه خزيمة مع ثقته إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط كما جاء في التقريب (1/ 307) .
قلت: مما تقدم نرى أن السند فيه (مجهول) اتفق على جهالته الحافظان الذهبي والعسقلاني فضلا على الاختلاط فيمن تفرد عنه.
من أجل ذلك حكم عليه الألباني بالضعف فبعد أن ذكر الحديث وبين علته التي تدور حول الجهالة والاختلاط قال: فأنى للحديث الصحة أو الحسن.
قلت: بعد هذا التحقيق يصبح حكم الشيخ - بأن السبحة سنة - حكمًا باطلًا لأنه مبنى على أحاديث غير صحيحة. ولو لم يكن في السبحة إلا سيئة واحدة وهي أنها قضت على سنة العد بالأصابع أو كادت، مع اتفاقهم أنها أفضل، لكفى.
هذا ما وفقني الله إليه من تخريج وتحقيق، دفاعًا عن السنة المطهرة من المكذوب والموضوع.
والله وحده من وراء القصد.
علي إبراهيم حشيش