وقد قال ابن عباس في ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر - الذين جاء ذكرهم في سورة نوح - إنها أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم. ونفس الشئ قد حدث مع اللات فإنه كان رجلًا صالحًا فلما مات عكفوا على قبره. وحتى يومنا هذا لا يوجد مسجد فيه قبر إلا وتجد فيه عبادة غير الله من الدعاء والخشية والرجاء والطواف ... إلى غير ذلك من أنواع العبادات. ولا أنا ولا أنتم ولا أحد أوتى مثل ما أوتي نبي الله إبراهيم الذي قام بهدم هذه الأوثان، لذا أريد الفتوى الصحيحة لمنع الصلاة في مثل هذه المساجد التي بداخلها القبور. وأرجو أن يسمح لي بالتعقيب إذا لزم الأمر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
أحيل السؤال إلى الدكتور عبد الصبور شاهين فقال: يظهر أن الأخ مذاكر السؤال جيدًا ووفر عليَّ الأدلة فماذا أقول بعد ذلك؟ ثم قال: إن اللغة تعطى معاني واسعة، ولفظ المسجد أصله من سجد وهو يعني أن المسجد الممنوع هو أن يكون فوق القبر، أما ما حوله فهو جائز ولا يتناوله النهى. ثم إن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بداخله قبر النبي ويصلى فيه العلماء. ثم ادعى الدكتور أننا نكفر الناس بلا سبب والحديث يقول من قال لأخيه يا كافر فقد كفر. وادعى علينا أننا نصرف الناس عن الجد في العمل بهذا الأمر ... وأطال في ذلك.