فهرس الكتاب

الصفحة 6193 من 18318

ثم خرج إلى الصفا وقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) وقال: (أبدأ بما بدأ الله به) ثم رقى عليها حتى إذا رأى البيت استقبله وقال: (لا إله إلا الله وحده ولا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير. لا إله إلا الله وحده. صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الاحزب وحده) ثم دعا. فعل ذلك ثلاث مرات على الصفا. ثم نزل فمشى إلى المروة حتى إذا وصل إلى العلم الأخضر هرول حتى العلم الثاني في طريقه إلى المروة (والهرولة اسراع المشي) والمرأة لا تسرع دون الرجال. ثم يمشى بعد العلم الأخضر الثاني إلى المروة ويصعد عليها يقف عندها ويفعل مثل ما فعل على الصفا. ثم يعود إلى الصفا .. وهكذا حتى يكمل الأشواط السبعة - الذهاب شوط والرجوع شوط - ويستحب أن يكثر من ذكر الله في سعيه. ولو انتقض وضوءه أثناء السعي أتم سعيه بغير طهارة، بخلاف الطواف حول الكعبة فلابد من الطهارة وأثناء السعي يتذكر ما كان من السيدة هاجر التي لجأت إلى الله تعالى عند اشتداد الكرب ونفاذ الماء وتعرض ولدها إسماعيل للهلاك. ثم لم تستغث إلا بالله ولم تلجأ إلا إليه. وظلت تسعى باحثة عن الماء مبتهلة إلى الله تعالى أن يكشف كربها. فاستجاب الله لها بنبع ماء زمزم. هذا والمسافة بين الصفا والمروة 400 متر يقطعها 7 مرات فيكون مجموع الأشواط 2800 متر. وبعد انتهاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من السعي أمر كل من لم يسق الهدى معه من وطنه أن يفسخ الحج إلى عمرة، ويتحلل من حجه ويحلق وألزمهم بذلك. فعن جابر رضي الله عنه كما جاء في الصحيحين: أهل النبي صلى الله عليه وسلم بالحج، وليس مع أحد منهم هدى (ذبح غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة. وقدم علي بن أبي طالب من اليمن ومعه هدى فقال أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. فأمرهم النبي أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ويقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت