فالحذر الحذر من مكر الله. والحذر الحذر من القنوط من رحمة الله. واعلم أن الهداية معروف الله إليك .. والاستقامة على مشيئته - سبحانه - موقوفة .. والعاقبة مغيبة والإرادة غير مغالبة، فلا تعجب بإيمانك وعلمك وصلاتك وصومك وجميع قرباتك. فذلك إن كان من كسبك فإنه من خلق ربك وفضله الدار عليك، فمهما افتخرت بذلك كنت مفتخرًا بمتاع غيرك، ربما سلبه عنك فعاد قلبك من الخير أخلى من جوف العير (1) . فكم روضة أمست وزهرها يانع عميم، أضحت وزهرها يابس هشيم، إذ هبت عليها الريح العقيم، كذلك العبد يمسى وقلبه بطاعة الله مشرق سليم، ويصبح وهو بمعصية الله مظلم سقيم ذلك تقدير العزيز العظيم.
بخيت محمد عبد الرحمن الحصري
الهوامش
(1) أنظر فتح المجيد. شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ص 295.
(2) نفس المصدر السابق.
(3) أنظر ص 227 من كتاب الكبائر للإمام شمس الدين الذهبي - دار مكتبة الهلال - بيروت - لبنان.
(1) ص 50 من كتاب جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم تأليف زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن رجب.
(1) هذا الحديث رواه البزار وابن أبي حاتم من طري شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس. ورجاله ثقات إلا شبيب بن بشر. فقال ابن معين: ثقة. ولينه أبو حاتم. قال ابن كثير: في إسناده نظر والأشبه أن يكون موقوفًا. أنظر فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص 296.
(1) العير بفتح العين: الحمار: انظر كتاب الكبائر للإمام شمس الدين الذهبي ص 228.