واختتم الكاتب الهمام مقاله بأن استغفر الله لأنه شتم الحمير مع أنها لا تفعل ما يفعله هؤلاء المسلمون الذين حاول أن يسند إليهم جرائم لا يرضى عنها الإسلام حتى لو كان هؤلاء الجناة ينتسبون إلى التيار الإسلامي.
إنني أقول لذلك الكاتب الذي يشغل منصبًا كبيرًا في اتحاد الكتاب: إذا كنت (بفتح التاء) قد حملت أمانة الكلمة فإنك قد خنت هذه الأمانة، لأن الكاتب الأمين يجب أن يحترز في كتابته من كل ما يثير الفتن بين طوائف الأمة .. وإذا كانت بلدنا تعاني من بعض الغالين والمتطرفين فإن مقالك هذا يزيد الغالين غلوًا ويزيد المتطرفين تطرفًا .. بل هو مقال عريت نفسك به أمام القراء حيث كشفت عن حقيقتك ... كشفت عن كراهيتك لكل من يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفخت في النار المشتعلة ليزداد لهيبها.
نعم - ليس الاتباع في لحية فقط .. ولكنه مظهر أراده الإسلام لأهله حتى يتميزوا عن غيرهم .. وهجومك على هذا المظهر يخفي وراءه كراهية لكل أصحاب اللحى وإلا ما وصفتهم بالحمير.
وبالطبع لن نرد عليك بمثل أسلوبك هذا لأن المتبعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهبطون إلى أسلوب المخالي والحمير، وإنما ندعو الله لك بأن يثيبك إلى رشدك وأن يهديك صراطه المستقيم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
رئيس التحرير
الهوامش
(1) كنا نود أن يتعلم الكاتب أمور دينه حتى لا يقسم ببيت الله، فإن ذلك من أوليات مسائل التوحيد حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان منكم حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) وقال أيضًا (من حلف بغير الله فقد أشرك) .
(1) إعفاء اللحية: عدم حلقها. وإحفاء الشارب: المبالغة في أخذ شعره.
(1) العذاران من الفرس (بكسر العين) كالعارضين من وجه الإنسان. فالعذاران جانبًا اللحية لأن ذلك موضع العذار من الدابة.