فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 18318

ولما ظهر يوحنا المعمدان وقال لليهود: أنا نبي. سأله اليهود: هل أنت المسيح؟ هل أنت إيليا؟ هل أنت النبي؟ فدل سؤالهم هذا على أنهم كانوا ينتظرون حتى زمن ظهوره هؤلاء الأنبياء فقال لهم: لست أنا واحدًا من هؤلاء الثلاثة. يقول يوحنا كاتب الإنجيل - وهو غير يوحنا المعمدان - (وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويبين -(نسبة إلى لاوي بن يعقوب) - ليسألوه: من أنت؟ فاعترف ولم ينكر. وأقر أني لست أنا المسيح. فسألوه: إذا ماذا؟ إيليا أنت؟ فقال: لست أنا. النبي أنت؟ فأجاب لا .. فسألوه: وقالوا له: فما بالك تعمد إن كنت لست المسيح ولا إيليا ولا النبي)؟ (1: 19 - 25) ولما كان يوحنا المعمدان معاصرًا لعيسى عليه السلام ونفى عن نفسه أنه واحد من الثلاثة، فننظر في تحديد من هم هؤلاء الثلاثة؟

(ا) أما المسيح فقد جاء باعترافنا نحن المسلمين، واعترافهم أيضًا.

(ب) وإيليا (إلياس عليه السلام) قد جاء باعترافنا نحن المسلمين، واعترافهم أيضًا إذ يقول عيسى عليه السلام: (إن إيليا قد جاء ولم يعرفوه) (متى: 17: 12) ولو كان هو يوحنا المعمدان قد جاء بروح إيليا على رأي بعضهم في تناسخ الأرواح لكان قد بين ذلك وما كان يقول: لست أنا بإيليا.

(جـ) بقى من الثلاثة (النبي) الذي هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي جاء بعد عيسى ويحيى عليهما السلام مباشرة. لذلك نجد في القرآن الكريم لفظ (يا أيها النبي) يكرر كثيرًا وما ذلك إلا للفت أنظار اليهود والنصارى إلى أنه هو المبشر به في التوراة والمتحدث عنه في الإنجيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت