فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 18318

9 -وقد حدد النص: أن النبي الكاذب: يقتله الله. ويبطل دعوته. وهذا لم يحدث لنبي الإسلام فإنه لم يكن كاذبًا. ولم يدع إلى عبادة غير الله لذلك عظمت دعوته، وانتشرت رسالته في حياته وبعد مماته انتشارًا واسعًا. فلو كان كاذبًا لقتل. وبطلت رسالته.

10 -ولما كان يخطر في بال اليهود أنه ربما أنبياء كثيرون فكيف يميز منهم ذلك النبي؟ وضح الله لهم العلامة فقال: إنه إذا أشار إلى شيء يحدث في المستقبل وحدث يكون صادقًا ويكون هو النبي المبشر به. ونبي الإسلام قال (غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) (الروم آيتا 2، 3) وقد وضح المفسرون أن هذه الآيات نزلت قبل غلبة الروم للفرس وقد تم الغلب عام الحديبية سنة 6 من الهجرة وقال: (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون) (الفتح: 27) وكان هذا القول كما روى المفسرون قبل الفتح وحدث كما قال.

8 -ولما جاء عيسى عليه السلام لم يقل لليهود إني أنا النبي الذي بشر به موسى بل قال: (توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات) (متى 4: 17) وهي نفس العبارة التي قالها يوحنا المعمدان (يحيى عليه السلام) يقول متى: (وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكون"يبشر"في برية اليهودية قائلًا: توبوا؛ لأنه قد اقترب ملكوت السموات) (3: 1 - 2) .

9 -ويوحنا المعمدان كان من نسل هارون عليه السلام من سبط لاوي وأمه تسمى (اليصابات) وهي أخت العذراء مريم رضي الله عنها، وولد قبل عيسى بستة أشهر وابتدأ دعوتهما معا وتربيا معًا في منزل زكريا عليه السلام لأنه كان متكفلًا بمريم رضي الله عنها. وكانت دعوتهما متشابهة: أمر اليهود بالتوبة والاستعداد لمجيء نبي الإسلام المعبر عنه باقتراب ملكوت السموات (لوقا 1، 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت